فلسفة التاريخ جدل البداية والنهاية والعود الدائم (مجموعة من الأكاديميين)

فلسفة التاريخ جدل البداية والنهاية والعود الدائم

(مجموعة من الأكاديميين)

تمثل العلاقة بين الفلسفة والتاريخ: تفاعل الأمومة والأبوة على العلوم والمعارف. ويستدعي الجمع بينهما (بعنوان فلسفة التاريخ) رهانا يتجاوز فرديتهما، بدمجهما. انه الذي يحيط بكبريات ميكانزمات الفهم الإنساني لأفقه الزمني، وبأكوام الحداث المتراكمة لتخلق بنى، ونتوءات داخل مسار الحياة الإنسانية.

وذلك الرهان ينفتح على مجموعة من الاستفهامات: كيف نفهم التاريخ؟ ما محركات ذلك الفهم؟ وإن كانت في طبيعتها أسئلة قديمة، الا أنها تتجدد اليوم، بوصفنا كائنات لا نزال حبيسي ورهيني تاريخنا (تراثنا). وأسئلة أخرى تنفتح عن السؤالين السابقين هي : أيمكن ان ننفلت من تاريخنا؟ وهل الانفلات ذلك يتيح مكانا لانسانيتنا دونما تاريخ؟

لأجل ما سبق من الاستفهامات، تبدو استعادة فلسفة التاريخ مسوغة. لكن ان للتاريخ تلك السلطة الابوية للماضي الذي لا يتغير، ومن ذلك ‘الثبات’ يأخذ قوته، فكيف يمكن للفلسفة ان تخترقه وتتساءل عنه؟ ومن ثم تؤثر فيه؟

الحق، ان الفلسفة اليوم وبقراءتها الهرمينوطيقية للتاريخ انما تعيد تمثل التاريخ بزمنيته وزمنيتنا من أجل افادة ممكنة لذلك المد المنطلق. فهي تجعله محاسبا من جهة، وتحقق معه لكسب رهانات تتعلق بالمستقبل من جهة أخرى. لذلك تبدو أكثر همة وأوسع فضاءا ، وأكثر تحررا في أدواتها، وهي تلازم السيرورة النقدية المراجعاتية، فلا تجمد ولا ترتكن إلى تقليد دونما إعادة فحص، لأن الفلسفة؛ تفلسف والتفلسف فاعلية بنقده وتأمله وعقلنته وتحليلاته وتركيباته. لذلك ستنفتح الفلسفة دوما على القادم لأنها فكر. بينما التاريخ حدث الفكر، وبين الفكر وحدثه ملازمة ووحدة عضوية تشكل الفهم.

تحميل .. من هنا

Author: علي مولا

Related Articles

اترك تعليقاً

Copyright © 2018 مكتبة علي مولا | Design by ThemesDNA.com
top